إقتباسات من رواية الطاعون

الكاتب البير كامو

في عصر الكورونا نعود لنقرأ رواية الطاعون للكاتب الفرنسي المولود بالجزائر البير كامو

رواية الطاعون تعود للساحة في زمن فيروس الكورونا

تتحدث رواية الفرنسي ألبير كامو عن طاعون يتفشى في مدينة وهران الجزائرية. لا علاقة لوهران بالطاعون، إلا بوصفها مسرحاً له. فكان يمكن أن يحدث هذا الوباء في غير مكان، كما يتبدَّى من الرواية. ومن بين الأوبئة، ينطوي الطاعون، في المخيلة البشرية، على بعد ديني: إنه عقاب إلهي. هذا ما نعرفه من ارتباط الطاعون بفكرة الغضب الإلهي في ثقافات عدة، حتى التي لا تعرف الأديان التوحيدية، مثل الثقافة الصينية. وقد تكون أول إشارة، في التاريخ، إلى ارتباط الطاعون بالغضب الإلهي جاءت من عندنا. إنها التي ترد في ملحمة “اتراحسيس” البابلية، حيث يزعج ضجيج البشر المتكاثرين الإله “إنليل”، فيأمر “اللجنة المركزية” للآلهة بإسكاته:”إنه يثقل عليَّ جدًا ضجيج البشرية.. /وهذا الصخب الذي يحدثونه يمنع عيني من الرقاد/ فليكن ثمة طاعون يسكتهم”!

*إن كل مايستطيع الانسان ان يربحه في معركة الطاعون و الحياة هو المعرفة و التذكُّر..

*ولئن ألم بكم الطاعون اليوم فلأن ساعة التفكير قد حانت إن المستقيمين لايخشون ذلك ولكن الأشرار على حق بأن يرتجفوا وفى اهراء الكون العظيم سيعصف الوباء الهائل بالقمح البشرى حتى تنفصل القشة عن الحبة وسيكون القش أكثر من الحب ، والمتوفون أكثر من المختارين الناجين .

*فى الأسطورة المذهبة ان ايطاليا فى عهد الملك همبرت اكتسحها طاعون فظيع جدا حتى ان الأحياء لايكفون لدفن الأموات ، وقد انتشر هذا الطاعون خاصة فى روما وبافيا ، وظهر بعد حين ملاك خير كان يعطى أوامره إلى ملاك شر بأن يضرب البيوت وكان يحمل حربة صيد ، وكان عدد الاموات الذين يخرجون من هذه البيوت يساوى عدد الضربات التى تلقتها .

*إن كل إنسان يحمل فى جلده الطاعون لأنه ليس ثمة فى الدنيا من هو معصوم منه وأن على الإنسان ان يراقب نفسه من غير انقطاع حتى لايتنفس ذات لحظة من لحظات الشرود فى وجه انسان آخر فيلصق به العدوى فالطبيعى هو الجرثومة أما الباقى ، الصحة والكرمة و الصفاء ان شئت فهى نتيجة لإرادة ينبغى الا تقف قط ،
إن الرجل الشريف ذلك الرجل الذى لايعدى أحد تقريباً هو من يملك أقل وسائل الشرود واللامبالاة ولا بد من ارادة وتوتر حتى لايشرد المرء
إنه لشاق جداً ان يكون أحدنا مصاباً بالطاعون ولكن أشق ألا يريد أن يكونه ، من أجل هذا يبدوا جميع الناس متعبين لأن جميع الناس مصابون قليلاً بالطاعون ولكن من أجل ذلك ترى بعض الذين لايريدون أن يدونوا هكذا يعانون تعباً مفرطاً لن يحررهم منه إلا الموت .

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Las cookies nos permiten ofrecer nuestros servicios. Al utilizar nuestros servicios, aceptas el uso que hacemos de las cookies. Más información.

Translate »
arArabic
en_USEnglish arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: