عاش عباس محمود العقاد قرابة ثلاثة أرباع قرن (28يونيو 1889-13 مارس 1964م) وهب المكتبة العربية خلالها بما يزيد على مئة كتاب، زيادة على آلاف من المقالات والبحوث نشرت في الصحف والمجلات. ويعد العقاد نموذجا نادرا (للعصامية العلمية) في العصر الحديث. فهو لم يحصل في حياته إلا على الشهادة الابتدائية، ولكنه استطاع أن يقرأ بنهم شديد، ويحصل (بالتثقيف الذاتي) ما لم يحصله أصحاب أرقى الشهادات وأعلاها، فلا عجب أن يغزر عطاؤه، وأن يتعدد إنتاجه ويتنوع، فيضرب بقلمه شتى المجالات والموضوعات: من أدبية وسياسية واجتماعية وتاريخية وفلسفية. وجاءت كتبه في التراجم والسير قرابة أربعين كتابا، من أشهرها ما كتبه عن الأنبياء وعظماء الإسلام، وجاء بترتيبها التاريخي على النحو التالي: 1 عبقرية محمد (1942)، 2- عبقرية عمر (1942)، 3 الصديقة بنت الصديق (1943)، 4- عمرو بن العاص (1944)، 5 أبو الشهداء: الحسين بن علي(1945)، 6 داعي السماء: بلال بن رباح(1945)، 7- عبقرية خالد (1945)، 8- الشيخ الرئيس ابن سينا(1946)، 9 عبقرية الإمام (1949)، 10- عبقرية الصديق (1951)، 11-(القائد الأعظم محمد علي جناح (1952)، 12- عبقرية المسيح (1953)، 13- فاطمة الزهراء والفاطميون (1953)، 14- ابن رشد (1953)، 15- أبو الأنبياء الخليل إبراهيم (1953)، 16- ذو النورين: عثمان بن عفان (1954)، 17- معاوية ابن أبي سفيان في الميزان (1956)، 18- الرحالة ك: عبد الرحمن الكواكبي (1959)، 19- الشيخ محمد عبده (1963). وفي هذه التراجم- وخصوصا (العبقريات الإسلامية) لا يعطينا العقاد (سيرة الرجل العظيم) إنما يعطينا (صورته الإنسانية) بكل ملامحها وسماتها، وهو يصدر عبقرياته دائما بقوله إنها ليست تاريخا لمن يطلبون التراجم والتاريخ.

من الصعوبة بمكان… إدراك مدى الأثر الذي تركه العقاد للحضارة العربية… فهذا المفكر الأسطورة ترك ميراثاً يستعصي إدراكه على كل ذي قدرة وفكر… عشرات بل مئات الكتب والدراسات والمقالات والأشعار… ومن عينة كتاباته السياسية التي توقفت بعد الثورة يبرز كتابه “لا شيوعية ولا استعمار” كعلامة حقيقية في هذا المضمار.. وتعد العبقريات أشهر ما أخرج العقاد للفكر الإسلامي وهو لم يكتب تاريخاً للأشخاص أو الوقائع فحسب… كل كان يصب الفكر في قوالب كتبه محللاً للأحداث ومواقف الشخصيات التي يتناولها عن طريق معالجته ومناقشته لأمهات الكتب التاريخية ومراجعها الكبرى…

وبين يدينا كتاب جمع توليفة من كتب العبقريات وكانت البداية مع عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تصدى العقاد في هذا الكتاب للدفاع الذي يتصدى للدفاع عن رسول الله، والذود عن شرعته، والرد على شانئيه ممن اجترأوا على مناوأته، والإتيان بالبرهان تلو البرهان على إثبات عظمته، وعظمة دعوته، وقدسية رسالته، وسمو عبقريته… لقد تناول العقاد الكشف عن عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، بل في سكوته وفكره، فأفاد العقاد وأجاد، واستعرض فأبدع، واستقص فأشبع، وتألقت غيرته على محمد (صلى الله عليه وسلم)، في رد سهام مناوئيه إلى نحورهم، وإقحامهم في كل باطل من دعاويهم.

أما في كتابه عبقرية الصديق فبدأ العقاد كتابه بالقول في تقديم كتابي هذا عن أبي بكر الصديق أقول ما قلته في “عبقرية محمد” و”عبقرية عمر” وكل كتاب من هذا القبيل.

وفحواه أنني لا أكتب ترجمة للصديق رضي الله عنه، ولا أكتب تاريخاً لخلافته وحوادث عصره، ولا أعني بالوقائع من حيث هي وقائع، ولا بالأخبار من حيث هي أخبار، فهذه موضوعات لم أقصدها ولم أذكر في عناوين الكتب ما يعد القارئ بها ويوجه استطلاعه إليها. ولكنما قصدت أن أرسم للصديق صورة نفسية تعرفنا به، وتجلو لنا خلائقه وبواعث أعماله، كما تجلو الصورة ملامح من تراه بالعين. فلا تعنينا الوقائع والأخبار إلا بمقدار ما تؤدي أداءها في هذا المقصد الذي لا مقصد لنا غيره… ولعل حادثاً صغيراً يستحق منا التقديم على أكبر الحوادث إذا كانت فيه دلالة نفسية أكبر من دلالته، ولمحة مصورة أظهر من لمحته. بل لعل الكلمة الموجزة التي تجيء عرضاً في المناسبات تتقدم لهذا السبب على الحوادث كبيرها وصغيرها في مقياس التاريخ”.

إن ذلك النص العقادي الواضح ليحمل في طياته تبياناً واضحاً على أن مؤلف هذه العبقريات لم يقصد الكتابة التاريخية المعروفة والمتداولة، وإنما كان هدفه الحقيقي من وراء كتابته لتلك السير أمراً آخر هو الذي دفعه وألح عليه إلى أن يتناول تلك الشخصيات بذلك “التشكيل الحر” لو جاز لنا هذا التعبير.

العربي يقرأ


Arab Readers

الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة الوطن العربي يقرأ مشروع فكرة الهدف منه ترسيخ ثقافة القراءة و حب الكتب و الإقبال على المكتبات . تحت عنوان "الوطن العربي يقرأ" تأسست مجموعتنا التي يقودها مجموعة من الشباب العربي القارئ و المتطلع لتطوير الفكر و العقل العربي من خلال تأسيس مجتمع قارئ ، يعيد للكتاب مكانته بعد ما نلحظه من تدنّي و تراجع معدلات القراءة بوطننا العربي . شعارنا "الشعوب التي تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" أهدافنا : - نشر ثقافة القراءة و تقريب الكتاب من المواطن العربي. - إقامة حلقات و ندوات و لقاءات حول الكتب و القراءة بكلّ بلدان الوطن العربي و محافظاته و القرى كذلك عن طريق قرّاء و كتّاب حاملي فكرة المشروع . - التعريف بالكاتب و العالم و المفكر العربي . - التعريف بكتّاب و مفكّري و علماء الثقافات أخرى . - إقامة لقاءات مشتركة بين مجموعات القراءة بالعالم العربي و تكون اللقاءات دورية بعدّة دول عربية . - تأسيس المجلس العربي للقراءة : إختيار سفراء عرب ممثلين عن كل دولة عربيّة يمثلون القارئ العربي و باحثين عن الدعم المادي لفكرة المشروع . - المجلس العربي للقراءة مؤسسة ترصد لها أموال و تبرعات بهدف إنشاء و تشييد مكتبات بكلّ مدارس و معاهد و جامعات و قرى و أحياء و محافظات العالم العربي . - ترشيد الأسر و المؤسسات الثقافية و التعليمية العمومية و الخاصة بأهمية القراءة و دورها في تنمية و صقل عقل الطفل العربي . - التعريف بكافة الملتقيات و المواعيد الثقافية و معارض الكتاب التي تقام بالبلدان العربية و الدول الأجنبية كذلك. - التكثيف من اللقاءات للترغيب في القراءة و الإقبال على الكتب بالمدارس و المعاهد و الجامعات . - التعريف بالإصدارات الجديدة و كذلك بالكتاب العرب الشبان . - دعم المواهب في الكتابة بكافة أجناسها - تشجيع الأطفال المواهب في الكتابة و كافة الفنون . - المجلس العربي للقراءة هو المشرف و المتبني لكافة اللقاءات التي يقوم بها ممثلين عنه في كافة الوطن العربي . * العالم العربي يقرأ فكرة مشروع قابلة للتطور و التطوير عن طريق مقترحاتكم و كذلك مدى استعدادكم من كافة الدول العربية للتطوع في حمل هاته الفكرة و نشرها بمكان إقامتك . تغييرك لمواطن عربي واحد تدفعه لحب الكتب و القراءة يندرج ضمن تنوير العقل العربي و التقدم به . نحن مجموعة من الشباب العربي ننتظر مقترحاتكم و منشوراتكم و كذلك إنضمامكم لنشر الفكرة . "الشعوب التي لا تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
en_USEnglish arArabic