رواية ساعتنا الأخيرة-مارتن ريس


يتناول الكتاب الحديث عن القرن الحادي والعشرين وخصوصاً العام 2020 حيث يتناول تنظيم القوى المجتمعية والدول على نحو مختلف اختلافاً شديداً، ويعيش الناس بطريقة مختلفة جداً، ويعمرون لسن أكبر تماماً، وتكون لهم مواقف مختلفة عن مواقفهم الحالية وربما تكون معدلة بواسطة أدوية أو زرع رقائق، إلا أن هناك شيئاً واحداً من غير المرجح أن يتغير، وهو أن يرتكب الأفراد الأخطاء، ويكون هناك خطر من أفعال خبيثة يرتكبها أفراد مغرمون بالاغتراب أو مجموعات من المنشقين. ويوضح المؤلف أن التكنولوجيا المتقدمة ستقدم أجهزة جديدة لخلق الإرهاب والدمار وستؤدي وسائل الاتصال إلى تنظيم تأثيرها المجتمعي، وسيكون من الممكن أن تنشأ الكوارث هكذا، بل والأكثر إزعاجا أنها تنشأ عن مجرد حظ عاثر تكنيكياً، وكلما أصبحت التهديدات أخطر، زاد العدد المحتمل لمرتكبيها، فإن وقوع الفوضى يصبح بالغ الانتشار، وهو ما يستعرضه هذا الكتاب الفريد والغريب في تفاصيله.

كما أن الكتاب يقوم بعرض الإمكانيات المتاحة من خلال تقدم العلم والتكنولوجيا وما يصحبهما من مزايا ومخاطر، وذلك بأسلوب سلس موجه لغير المتخصصين، ويقوم بعرض موضوع العلم الذي لم يصل بعد الي نهايته كما يزعم البعض وما زال الكثير من الابحاث بشأن الكون ومصيره وبنى الحياة المعقدة والمخ، وغير ذلك وستظهر اكتشافات جديدة وتطبيقات مفيدة، ولكنها ايضا تثير مخاطر ومشاكل أخلاقية من نوع جديد. ينبغي أن نوازن بين مزايا وفوائد علوم الوراثة والمعلومات ومخاطر هذا كله، وتأثيره على الكون أكثر تنوعا واتساعا من اي مما نتصوره، وعرض تفاصيل أخرى في كتاب ساعتنا الأخيرة.

اقتباس من كتاب ساعتنا الأخيرة:

الفصل الثاني: إرهاب المعرفة القاتلة – الإرهاب البيولوجي يقتل مليون إنسان عام 2020

ما تحدثنا به في الجزء التاسع من هذا الكتاب، عن “الإرهاب البيولوجي” وتدخلات العلماء في التعديل الوراثي للأحياء والاستنساخ البشري والحيواني والزراعة النسيجية وغيرها من علوم بيولوجية، مثيرة للشبهات والاهتمام في آن معاً، يجعلنا نقف للحظات مع العالم البريطاني مارتن ريس في العام 1943م، والذي وضع كتاباً بعنوان: “ساعتنا الأخيرة” ونشرة في منتصف العام 2003م.

وفي هذا الكتاب تأكيدات لمخاوف من احتمالات فناء الكون، وهو يقول: التوقعات بحدوث كارثة تدمر العالم، ارتفعت إلى 50% بعد أن كانت 20% قبل مائة عام، ويستطرد قائلاً: العلم يتقدم بدرجة كبيرة لا يمكن التنبؤ بها، وفي نطاق أخطر من أي وقت مضى، ويرى فريس أن أهم الأخطار التي تهدد البشرية هي إرهاب نووي وفيروسات مميتة معدلة وراثياً، وانفلات أجهزة من صنع الإنسان وهندسة وراثية تغير طبيعة البشر.

وكل هذا يتم بتدبير من أشرار أو نتيجة خطأ بشري، غير أن العام 2020 سيكون عام الخطأ البيولوجي الذي يتسبب بقتل مليون إنسان، كما أن طبيعة الإنسان سوف تتغير لأنه ستصبح غير ثابتة بسبب المخدرات المخلفة التي تستخدم في العقاقير الطبية، وكذلك التقدم الهائل في الهندسة الوراثية والتقدم السريع في تكنولوجيا شيفرة الحمض النووي دي أن إي، وما يمكن أن تسفر عنه من مخاطر كبيرة جداً.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Las cookies nos permiten ofrecer nuestros servicios. Al utilizar nuestros servicios, aceptas el uso que hacemos de las cookies. Más información.

Translate »
arArabic
en_USEnglish arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: