روسو والموسيقى : موسوعة روتلدج للفلسفة والموسيقى 

ترجمة وئام السياري -تونس

روسو والموسيقى : موسوعة روتلدج للفلسفة والموسيقى 

جوليا سيمون

 ص 217 

ترجمة وئام السياري

اشتهر جان جاك روسو (1712-1778) بانتقاداته لمشروع التنوير و حواراته الفلسفية  الحادة التي ظهرت خاصةً في عمله ” الفلاسفة” . لا يعتبر روسو عادة من الفلاسفة المدافعين  عن الحضارة أو المهتمين بالفنون والعلوم. 

في كتابه ” خطاب حول  الفنون والعلوم (1750)” كتب روسو رداً على سؤال أكاديمية ديجون  عن “مساهمة إعادة تأسيس العلوم والفنون في تنقية الطبائع البشرية والأخلاق “. يجيب روسو ب “لا” مستشهداً بالآثار السلبية  للفنون والعلوم على الطبيعة البشرية.

وفقا لروسو ، فإن الفنون والعلوم  قادت عبر التاريخ إلى تقسيم العمل ، وزيادة التواكل الاجتماعي ، وسقوط الجمهوريات الديمقراطية القديمة ، و انتشار  عدم الرضا بشكل عام في الحياة العامة. ومع ذلك ، كتب روسو مقالات و أعمال عن الموسيقى ، ونسخ مخطوطات موسيقية ، وقام بتأليف أوبرا ، كما قدم دروسًا في الموسيقى ، وعمل كعازف و مؤلف . 

طوال حياته تقريبًا ، من عام 1719 تقريبًا حتى قرب وفاته في عام 1778 ، انخرط  روسو في العمل على موضوع الموسيقى بأشكال متنوعة. لكن كيف يمكننا التوفيق بين التناقض بين مواقف روسو الفلسفية  و أعماله الموسيقية ؟ يبقى شيء واحد ثابتًا طوال مسيرة روسو : الإصرار على الفردية والأصالة ، والتعبير عن الذات الذي لا تفسده الضغوط والقيود الاجتماعية ، إلى جانب الدفاع عن المساواة والعدالة الاجتماعية والسياسية.

هذا الإصرار على الفردية  والأصالة والتعبير عن الذات واضح في أعمال متنوعة مثل أطروحته حول التعليم ” إميل أو التربية ” (1762)  وروايته “جولي أو هيلويز الجديدة” (1761) و “اعترافاتي” (1781) ، و أيضًا كتاباته على الموسيقى.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Las cookies nos permiten ofrecer nuestros servicios. Al utilizar nuestros servicios, aceptas el uso que hacemos de las cookies. Más información.

Translate »
arArabic
en_USEnglish arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: