على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت- باولو كويلو

إعداد مجلة العربي يقرأ

على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت


المؤلف:باولو كويلو
عدد الصفحات:يقع في 224صفحة.
“الموجود هو الإخفاقات. لا أحد ينجو منها كما أنّ من الأفضل خسارة بضع معارك في نضالنا من أجل أحلامنا، من أن نهزم حتى من دون أن نعرف لما نناضل ..”
يروي الكاتب “باولو كويلو” قصة فتاة في نهاية العشرين من عمرها تحاول جاهدة ألّا تقع في الحب وتبتعد قدر المستطاع عن الحياة بأكملها ..ولكن يتغير ذلك حينما تلتقي بصديق طفولتها وهو رجل كرّس حياته من أجل قضية روحيّة ومن هنا يبدأ الصراع بينهما .
نسير مع “بيلار” وصديق طفولتها في رحلة البحث عن الذات، وإعادة إيمانهما ، رحلة خاصة لإستكشاف أعماق النفس البشريّة ، والغوص في تناقضات الكائن البشريّ الذي يوضع دائما أمام الخيارات الشخصيّة الحاسمة للوصول إلى مصيره الفردي..”إنّ ذواتنا هي أكثر ما يُدهش ذواتنا. فمقدار حبّة خردل من الإيمان قد يُزحزح تلك الجبال، هناك، من مكانها، هذا ما تعلّمته..”
تتلخص الرواية في عبارة واحدة ” إن الله واحد وإن تعدّدت طرق الوصول إليه ” ..حيث كعادة الكاتب تدور معظم رواياته حول فلك الدين ، الحب ، الإنسانيّة والمعجزات.. رغم أن تفاصيل الدين هنا لا تناسب شريعتنا ولكن هنالك بعض الأمور والمفاهيم المشتركة في جميع الأديان، “كان البوذيون على حق , والهندوس على حق وهنود أميركا على حق والمسلمون على حق واليهود على حق فإذا اتبع الإنسان بقلب صادق درب الإيمان أمكنه أن يتحد بالله وأن يجترح المعجزات..”
تدعونا الرواية إلى التركيز على “الصراع الداخلي ” للإنسان.. حول ما تربَّى ونشأ عليه من أفكارٍ ومُعتقداتٍ سابقة، والاكتشافاتِ الجديدةِ الَّتي تنتظرهُ في الحياة، كسرُ الأساور الَّتي تُقيّدُ سلوكنا، والانطلاقُ في مجالِ حُرِّيتنا اللّانهائي إلى أبعد ممَّا نتوقَّع..
تتسم الرواية بسلاسة السرد القصصي حيث لا تُثيرُ الصَّفحاتُ الأولى من الرواية عددًا من الأفكار أو الأسئلة الخاصَّة، فكلُّ شيءٍ يبدو عاديًّا، حتَّى تعلو حبكة الرِّواية وتبدأُ الأحداث في التَّصاعد، كأيّ (سيناريو) فيلم سينمائي.. وتتسم أيضا باللغة اليسيرة ..وتنوع الأفكار وارتفاع حدّتها من جزء إلى جزء آخر..
بالنسبة لعنوان الرواية فقد تم انتقائه من اقتباس لعبارة مشهورة وردت في إنجيل “العهد القديم” على لسان اليهود بعد جلائهم من أورشليم (بيت المقدس)..
تمثل الرواية الجزء الأول من ثلاثيّة تليها “فيرونيكا تقرر أن تموت” ثمّ”الشيطان والآنسة بريم”..
” ينبغي أن نصغي للطفل الذي كناه في أحد الأيام و الذي استمر وجوده فينا ، هذا الطفل يعرف ما هي اللحظات السحرية ، نستطيع أن نخنق بكاءه و لكننا لا نستطيع أن نسكت صوته ..”

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Las cookies nos permiten ofrecer nuestros servicios. Al utilizar nuestros servicios, aceptas el uso que hacemos de las cookies. Más información.

Translate »
arArabic
en_USEnglish arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: