قوس النار

 

نص:  تقوى محمدي باحثة ومعلمة – تونس 

مع أول رشفة نبيذ تذكرته … كلما ارتشفت شيئا من هذا اللون الأحمر تلامس يدي شيئا من جسدي وتتقد جذوة الشهوة بداخلي وأتذكر الأشيء الأحب إلى قلبي وأكثرها عصفا بتاريخ جسدي … كان قد مرّ خمسة اشهر منذ آخر قبلة تذوقتها … كانت ليلة هادئة رغم عصف جسدينا … كانت ليلة عابرة سرت إليها وكلي توق أن أسبر أغوار ذلك الجسد الرجالي الذي أسر لبّي في المرة الأولى وعلق في ذهني ولم تخفف وطأة وقعه على شهوتي سوى ليلة ثانية .. لم أكن في كامل زينتي لكن الغواية والاثارة فطرة وقوة نسائية تنبع من اللاشيء فقط يكفيني حضور رجالي يعبث بمخيلتي .. قليلا من الحديث عن الموسيقى او ربما نقاش حول فيلم كفيل بأن يلهب براكيني .. فرنسيته كانت تحوطني وتطوقني كحمامة فأستسلم رغم كرهي الشديد للسان الفرنسي … أتذكر ليلتها أننا كنا في الفراش نشاهد فيلما لم أعد أتذكر إن هو يصور حياة الكاتب ياسمينة خضرا أو هو مقتبس من إحدى رواياته التي سمعت عنها الكثير لكني لم أتجرأ يوما على الزج بنفسي بين ثنايا إحداها فقط لأنه كاتب فرونكوفوني … كان من الرجال الذين يحسنون اختيار الافلام والموسيقى وحتى الأضواء .. كانت الغرفة هادئة وكان يشاركنا هذا الهدوء قطه الاسود … سألته…لكني لم أكمل السؤال ولم أعد أتذكره وقد اسكتني بشفتيه. كم أحب عينيه نصف المغمضتين عند تقبيلي .. كانت الموسيقى المنبعثة من الفيلم تزيد في هياجننا … لشد ما يغريني مزجه بين التأني واللهفة في التقبيل فأصاب بالدوران وأستسلم اكثر فأكثر حتى أجن وأمنح شهوتي حريتها وحتى جموح رغبتي يفلت من ذلك الطوق الذي كنت احيطه به فأحيط رقبته بكلتا يدي واسحبه نحوي كأني أود التوحد مع شفتيه وأنسى باقي الجسد ليباغتني هو ويذكرني أنه يريد الكل ولا يرضى بالمقبلات .. يسارع إلى نزع قميصه الذي كنت أغطي به جسدي أثناء العشاء وقد اختلط عطرانا على جسدي .. يتشمم رقبتي فأخلل يدي بين شعره وأجذبه نحوي اكثر فيكون مستقر فمه في الحد الفاصل بين النهدين … هو يعرف تماما أني أرغب فيه أكثر فأكثر الآن إن هو تراجع قليلا وتأملني وعدّل من وضعي ولامس بطني برؤس أصابعه كأنه يلامس شيئا من النار .. قرأ عيني فسحبني إليه ومرر يده اليسرى بين خصلات شعري الثائر في حين كانت يده اليمنى تلاعب ظهري وتعبث بحمالة الصدر لكني أتغنج وأطلب منه بشفتين أنهكتهما الشهوة انتظر قليلا فانا أحب أن يتأملني رجل وانا ارتدي الحمالات خاصة ليلتها فكنت ارتدي اللون والموديل الأقرب إلى جسدي كما أني احب أن يقبل نهديّ وانا ارتديهما … ربما هو ضرب من الاستيهامات التي ادمنتها … أتركه يتلهى بنهدي وانزع قميصه ليطالعني صدره وكتفيه ورقبته …كم فتنني حين رأيته عاريا وتأملت انحناءاته.. برونزي اللون كان وما أشد هذا اللون حين يلتحم بلون الضوء الخافت لبعمي بصري وتتفتح معه بصيرتي.. ابعده قليلا عني كي تتسنى لي رؤية جسده خاصة جذعه الذي زينه بوشم ذهب بعقلي..رفعت بصري لأرى ضحكة ماكرة تعبر وجهه ثم سأل ماذا ؟ أجبت كطفلة لم تتجاوز الأربع سنوات: وشم !!! بعينين لم تفاقهما اللمعة منذ البداية لكنهما اتقدتا اكثر .. قبلته بامتنان لا أعرف مصدره او سببه .. جردته من بقية ملابسه لأتمكن من قراءة ما خط على جسده … سألت باستغراب ” الصفا؟!!” اجابني وعيناه تلتهمان حلمتي ” اجل هو الصفا … هذا ما أنشده في الحياة وعلى بساطته فهو أصعب الأشياء “. رميت بجسدي على جذعه ورحت في سعي بين شفتيه والجهة اليسرى لأسفل بطنه تقبيلا وتحسسا كأنني عثرت على مناي هناك .. مازحني قائلا هناك أشياء أخرى بعد لا تتجاهليها صغيرتي … ضحكت دلعا وألقيت بنفسي بين يديه وقلت برغبة مفرطة أرهقني السعي وضمئت هلاّ ارتويت من مائك !؟.. سحبني اليه لأتحول إلى رهينته بعد ان فك وثاق نهديّ وحاصرني بوجهه الذي أتذكر أثره فيّ أول مرة رأيته فيها. تبسم ويده تلاعب حلمتيّ وقال بفرنسيته الساحرة Di mois qu’est ce que tu veux فأجابته ” نحب عليك “..لا أعرف ما سحر هذه الكلمة لكنه ألقى رأسه في جسدي ولم يرفعه وقد أتى على كامل جسدي تقبيلا وتشمما بداية بأذنايا وصولا إلى أصابع قدمي التي قبّل كل واحد منها على حدى.. كان أكثر ما يغريني فيه تركيزه على التفاصيل فكان لا ينسى أيّا من ندبات جسدي ولا شاماته إلا وتوقف عندها توقف الغائب وهو يطالع الديار .. لم أطلب منه شيئا فقد انشغلت في تأوهي لذة وشبقا وشغفا وكنت أحسد جسدي على هذا الرجل الذي رميت به بين يديه …بلغت حدا لم يعد يكفيني معه التحمل … حتى اللذة مرهقة صرخت بصوت هارب مني “هو الصفا ما أشعر به الآن”.كنت أرتعد لذّة وهو يطالعني من فوق وقد علت جبينه حبات عرق انزلقت احداها في فمي المفتوح فقلت” يزيدني عرقك تعطشا” .. قال” الطوفان ليس ببعيد عنك” … “أنت والطوفان واحد عزيزي لا ترأف بحالي .”. كنت اختنق لذة وكنت اشعر بخفة ملائكية رغم ثقله القابع فوقي .. اسحبه نحوي اكثر واطوقه بساقيّ واغرس في جسده اظافري لازداد خفة ويزداد هو عنفا وقد صار يردد في اذني جملا بفرنسية زادتها انفاسه اللاهثة اغراء ..لم أكن أفهم نصف ما يقول لكني كنت ازداد التهابا وازداد احتراقا فأتأوه اكثر وأزداد ارتفاعا رغم أنه يحجبني عن السماء .. آه لو أستطيع أن أكون أرضا وأبتلعك بداخلي ..

 

received_593462301246880[1]

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

One thought on “قوس النار”

Las cookies nos permiten ofrecer nuestros servicios. Al utilizar nuestros servicios, aceptas el uso que hacemos de las cookies. Más información.

Translate »
arArabic
en_USEnglish arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: