هل أنت بقارئ ؟

الروح أسمى وأرقى من أن ترهق بما لا يليق بها ،كأن نشغلها بالتفاهات وبسفاسف الأمور المحبطة ،مما يجعلها متأخرة عن ركب الحضارة والرقي ،ولا شيء سينفض عنها غبار الدهر والجمود ،غير القراءة التي ستكمل فضائلها ،وتجعل لها نافذة من خلالها ترى وجه العالم باختلافه ،فبمنظار القراءة فقط ستحدق الروح بعمق في الحياة مسافرة إلى الماضي متعلمة من خبراته، مستمتعة بالحاضر وتفاصيله ،متنقلة إلى المستقبل لتستشرف غدا أجملا ،في وقت وجيز ثوانيه بعدد الصفحات لحظة تقليبها ،ناهيك عن الألفة والرفقة الصادقة التي ستنشأ بين القارئ والكتاب باعتباره صديق الحل والترحال فلا يخون ولا يكذب .
فما هي أهمية القراءة ودورها في تنمية الوعي لدى الفرد والمجتمع ؟

القراءة حرفة لا يتقنها القارئ إلا من خلال الاعتياد عليها ،فإذا ألفها لا يستطيع الاستغناء عنها ،لما لها من متعة وشغف وسحر ،فكلما أنهى القارئ كتابا ،إلا وانفتحت شهيته ودفعه فضوله لاقتناء كتاب ٱخر .فيشعر بالتغيير والاختلاف يتسلل إلى نفسه وكأنه إنسان جديد ،والقراءة تهب الفرد عمرا ثان ،لقول العقاد “القراءة وحدها التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة ،لأنها تزيد هذه الحياة عمقا ،وإن كانت لا تطيلها بمقدار الحساب”،وعن حب الكتاب قال أيضا “لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة ،ولكني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني ”
وبالقراءة يصبح الفرد مدركا لواقعه
ولمجريات الأحداث أمامه ،وبها يتطور ويزدهر يوما بعد يوم ،فتكسبه القراءة تجارب غيره فيصبح سريع البديهة يقظا فطنا مفكرا في إيجاد حل لكل مشكل حوله ،فهي قد أعطته الحكمة والبصيرة ،فلا يصدر أحكاما إلا بروية وتدبر في الأشياء ،ويختار الكلمات المناسبة في الوقت المناسب ،وتعلمه حسن الاستماع وإيضاح رؤيته وأفكاره ،
والمطالعو القارئ الحقيقي ،هو الذي يميز بين الجيد من الكتب ورديئها ،بين التي تنير العقول والتي تزرع وتنشر السموم وتدسها ،فينبه الغافلين عن ذلك بفضل تميزه ، ولما ولدته له القراءة من حس نقدي ،ومن رفع لمكانته
والقراءة سلاح أقوى يملكه القارئ فيكتسب قوة في الشخصية وثقة عالية في النفس ، لما أضافته له القراءة من معرفة باللغة والأساليب المتنوعة والمصطلحات الجديدة ، ما جعله يكتسب مهارة الحوار وسرعة في الفهم ليواجه بتحدي ودون خوف ،كل من أراد مناظرته ،
كما تزيده القدرة على التحليل والعمق ،
والقراءة نزهة وسفر في عقول الرجال وتجربة ممتعة ،فهي تكسر الفراغ والجمود بملء الوقت بالمفيد للعقل فيصبح أكثر تعقيدا ، وتحسن الذاكرة فتقيها من أمراض النسيان وتقلل من التوتر ،من خلال التخلص من إجهاد العمل أو مشاكل الحياة ،لأنها تنقل القارئ لعالم ٱخر فينسى عالمه ،
فإذا انتشرت القراءة أصبحت قضية أمن قومي وصمام أمان يقيه من أمر سيطرأ بغتة ،فالأمة التي تربي أبناءها على القراءة والمعرفة هي من ستتمكن في كل المجالات والنواحي ،فتنهض الأمة ،بفضل كل فرد يقرأ ويواظب على القراءة ،ويقدر الوقت ويحترمه ،ويزداد بذلك التبادل الثقافي بين أفراده ،وتبنى جسور العلاقات كلما ازداد وعي الفرد والمجتمع وثقافته ،وبقدر دوره في المجتمع
لذا فلا عذر لمن لا يقرأ ألا يقرأ ،فكل الصعوبات التي كانت تواجه القارئ في السابق قد تذللت له ،فليس مهم الٱن أن يحمل القارئ كتبا مادام يمكنه تخزينها في هاتفه أو حاسوبه المحمول حتى وهو مسافر .

زيتوني سعدية

الجزائر


Arab Readers

الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة الوطن العربي يقرأ مشروع فكرة الهدف منه ترسيخ ثقافة القراءة و حب الكتب و الإقبال على المكتبات . تحت عنوان "الوطن العربي يقرأ" تأسست مجموعتنا التي يقودها مجموعة من الشباب العربي القارئ و المتطلع لتطوير الفكر و العقل العربي من خلال تأسيس مجتمع قارئ ، يعيد للكتاب مكانته بعد ما نلحظه من تدنّي و تراجع معدلات القراءة بوطننا العربي . شعارنا "الشعوب التي تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" أهدافنا : - نشر ثقافة القراءة و تقريب الكتاب من المواطن العربي. - إقامة حلقات و ندوات و لقاءات حول الكتب و القراءة بكلّ بلدان الوطن العربي و محافظاته و القرى كذلك عن طريق قرّاء و كتّاب حاملي فكرة المشروع . - التعريف بالكاتب و العالم و المفكر العربي . - التعريف بكتّاب و مفكّري و علماء الثقافات أخرى . - إقامة لقاءات مشتركة بين مجموعات القراءة بالعالم العربي و تكون اللقاءات دورية بعدّة دول عربية . - تأسيس المجلس العربي للقراءة : إختيار سفراء عرب ممثلين عن كل دولة عربيّة يمثلون القارئ العربي و باحثين عن الدعم المادي لفكرة المشروع . - المجلس العربي للقراءة مؤسسة ترصد لها أموال و تبرعات بهدف إنشاء و تشييد مكتبات بكلّ مدارس و معاهد و جامعات و قرى و أحياء و محافظات العالم العربي . - ترشيد الأسر و المؤسسات الثقافية و التعليمية العمومية و الخاصة بأهمية القراءة و دورها في تنمية و صقل عقل الطفل العربي . - التعريف بكافة الملتقيات و المواعيد الثقافية و معارض الكتاب التي تقام بالبلدان العربية و الدول الأجنبية كذلك. - التكثيف من اللقاءات للترغيب في القراءة و الإقبال على الكتب بالمدارس و المعاهد و الجامعات . - التعريف بالإصدارات الجديدة و كذلك بالكتاب العرب الشبان . - دعم المواهب في الكتابة بكافة أجناسها - تشجيع الأطفال المواهب في الكتابة و كافة الفنون . - المجلس العربي للقراءة هو المشرف و المتبني لكافة اللقاءات التي يقوم بها ممثلين عنه في كافة الوطن العربي . * العالم العربي يقرأ فكرة مشروع قابلة للتطور و التطوير عن طريق مقترحاتكم و كذلك مدى استعدادكم من كافة الدول العربية للتطوع في حمل هاته الفكرة و نشرها بمكان إقامتك . تغييرك لمواطن عربي واحد تدفعه لحب الكتب و القراءة يندرج ضمن تنوير العقل العربي و التقدم به . نحن مجموعة من الشباب العربي ننتظر مقترحاتكم و منشوراتكم و كذلك إنضمامكم لنشر الفكرة . "الشعوب التي لا تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة

1 تعليق

عرباوي بلال · 15 ديسمبر 2019 في 16 h 49 min

جميل ، مقال ثري بوركت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
en_USEnglish arArabic