نصّ: الكاتب عادل خروف – الجزائر

الكاتب عادل خروف


المكان احدى مقاهي روما بايطاليا……الزمان يوما ما بعد وباء كورونا، أجلس أشرب قهوة الصباح مع صديقتي ماريا، يتصفح كل منا هاتفه ويطالع آخر الأخبار، هناك خبر جديد جيد هنا، تدابير جديدة اتخذتها الحكومة الايطالية للتشجيع على الهجرة الى ايطاليا، فالقوانين التي سنتها من قبل والتي مكنتني من المجيء الى هنا، غير كافية، رغم انها قدمت لنا امتيازات مغرية، سكن، عمل، سيارة وكحبة كرز فوق الطرطة عشيقة آية في الجمال، هاته المرة في قانون الهجرة والجنسية اعفو القادمين الجدد من الضرائب وقلصوا من عدد سنوات الاقامة للاستفادة من الجنسية، خبر مفرح دون شك اتخذت هاته القرارات مع الوضع الراهن، فبعد نسبة الوفيات الكبيرة التي تكبدتها ايطاليا ايام وباء كورونا، تفطنت ايطاليا بان شعبها يشيخ ويلزمها دم جديد لكي تستمر الحياة في هذا البلد، كما اصطدمت بحقيقة مرة، بأن الاتحاد الأوروبي مجرد وهم، عند الشدائد لم تجد لا فرنسا ولا غير من جيرانها، بل جاءها الدعم من الصين ومستعمراتها القديمة إبان الامبراطورية الرومانية زمن عزها وقوتها، فهؤولاء لهم الأولوية في اليها، فإيطاليا مدينة لهم، فروما شيدت برخام سكيكدة، وجميع المواد الاولية كانت تانيها من هناك، كما أن أبناء الضفة الجنوبية لحوض البحر الابيض المتوسط ومنها الجزائر، دفعوا أرواحهم قربانا لاستمرار تلك الامبراطورية العظيمة، فايطاليا سائرة لانتهاج النمط البريطاني، لقد ايقنت بأنه النموذج المثالي، لان بريطانيا العظمى نفسها تأكدت أيام فيروس كرونا بأن قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي كان صائبا وجنبها ويلات كبيرة وخسائر هي في غنا عنها.


لم يأخذ مني وقتا طويلا لتعلم الايطالية، وباشرت عملي في الجامعة مدرسا للأدب وبالتحديد الأدب ابعربي وابجزائري على الخصوص، هنا وجدت الوقت لاكتب واصدر ثلاث روايات ومجموعة قصصية، منها رواية ” كيف تأكل السباغيتي والممقرونة في زمن الكرونة” ترجمت لاربعون لغة ونالت جوائز عديدة، هنا اخذت كورسات في الغناء والعزف على القيتار، كما عدت لهوايتي الأولى، الرسم ومداعبة الريشة، كل ما لم استطع فعله في الجزائر حققته وبرعت فيه هنا، إنها بلد السحر والجمال فعلا، ما يقلقني هنا أن ماريا تلح علي للاسراع في انجاب الاطفال، لما لا توأم أو ثلاثة أطفال دفعة واحدة، فمع تطور العلم اصبح من السهل جدا انجاب التوائم بنسبة نجاح تفوق ال99%، ما يرعبني في الحكاية هو فكرة أن الحب والانجات تحولا إلى واجب قانوني وفقد كل متعته وبريقه، فقي العقد الذي استقدمت بموجبه الى ايطاليا شرط ملزم هو ان انجب ثلاث أولاد على الأقل والا تعرضت للطرد في حالة اخلالي بهذا البند من العقد، فهم يعولون على فحولتنا لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدتها ايطاليا، مصدر قلقي هو انهم سيأخذون أكفالي ولن أراهم مجددا، سيصبحون أطفال الدولة وثروتها الحقيقية وهي التي ستوجههم منذ الصغر على حسب احتياجاتها الى اليج العاملة والعقول المفكرة، فكيف أتخلى بسهولة عن فلذة كبدي؟ في آخر المطاف رضخت للأمر عنوتا، بعدما أحضرت ماريا لي الشرطة وتم كل شيء تحت مراقبة القوة ابعمومية، كانت ليلة تاريخية لن أنساها، زودوني بكل أنواع العقاقير والمنشطات الموجودة لضمان منتوج وفير وسلالة نقية، لما انتهى كل شيء وكنت منتهي، غادر الجميع، استلقيت ونمت أربع وعشرون ساعة، لما أفقت وجدتني نائما في غرفتي، على مكتبي وبين كتبي، تحت الحضر ننتظر انتهاء كابوس كورونا.


Arab Readers

الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة الوطن العربي يقرأ مشروع فكرة الهدف منه ترسيخ ثقافة القراءة و حب الكتب و الإقبال على المكتبات . تحت عنوان "الوطن العربي يقرأ" تأسست مجموعتنا التي يقودها مجموعة من الشباب العربي القارئ و المتطلع لتطوير الفكر و العقل العربي من خلال تأسيس مجتمع قارئ ، يعيد للكتاب مكانته بعد ما نلحظه من تدنّي و تراجع معدلات القراءة بوطننا العربي . شعارنا "الشعوب التي تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" أهدافنا : - نشر ثقافة القراءة و تقريب الكتاب من المواطن العربي. - إقامة حلقات و ندوات و لقاءات حول الكتب و القراءة بكلّ بلدان الوطن العربي و محافظاته و القرى كذلك عن طريق قرّاء و كتّاب حاملي فكرة المشروع . - التعريف بالكاتب و العالم و المفكر العربي . - التعريف بكتّاب و مفكّري و علماء الثقافات أخرى . - إقامة لقاءات مشتركة بين مجموعات القراءة بالعالم العربي و تكون اللقاءات دورية بعدّة دول عربية . - تأسيس المجلس العربي للقراءة : إختيار سفراء عرب ممثلين عن كل دولة عربيّة يمثلون القارئ العربي و باحثين عن الدعم المادي لفكرة المشروع . - المجلس العربي للقراءة مؤسسة ترصد لها أموال و تبرعات بهدف إنشاء و تشييد مكتبات بكلّ مدارس و معاهد و جامعات و قرى و أحياء و محافظات العالم العربي . - ترشيد الأسر و المؤسسات الثقافية و التعليمية العمومية و الخاصة بأهمية القراءة و دورها في تنمية و صقل عقل الطفل العربي . - التعريف بكافة الملتقيات و المواعيد الثقافية و معارض الكتاب التي تقام بالبلدان العربية و الدول الأجنبية كذلك. - التكثيف من اللقاءات للترغيب في القراءة و الإقبال على الكتب بالمدارس و المعاهد و الجامعات . - التعريف بالإصدارات الجديدة و كذلك بالكتاب العرب الشبان . - دعم المواهب في الكتابة بكافة أجناسها - تشجيع الأطفال المواهب في الكتابة و كافة الفنون . - المجلس العربي للقراءة هو المشرف و المتبني لكافة اللقاءات التي يقوم بها ممثلين عنه في كافة الوطن العربي . * العالم العربي يقرأ فكرة مشروع قابلة للتطور و التطوير عن طريق مقترحاتكم و كذلك مدى استعدادكم من كافة الدول العربية للتطوع في حمل هاته الفكرة و نشرها بمكان إقامتك . تغييرك لمواطن عربي واحد تدفعه لحب الكتب و القراءة يندرج ضمن تنوير العقل العربي و التقدم به . نحن مجموعة من الشباب العربي ننتظر مقترحاتكم و منشوراتكم و كذلك إنضمامكم لنشر الفكرة . "الشعوب التي لا تقرأ و لا تكتب ، تموت و تندثر بالوقت" الوطن العربي يقرأ مؤسسة : المجلس العربي للقراءة

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
en_USEnglish arArabic